حاجي محمد بيك خان
27
رحلة أبي طالب خان إلى العراق واوروبا
هذه بأوده ، وكان جد مخلص لهذا الملك حتّى اعتزل الأمور كلها بعد وفاته ليقضي أيّامه الباقية في الاعتزال » . « وولدت أنا في لكنو ومع ما كان يحمله النواب شجاع الدولة على أبي من الحقد أعان والدتي عدّة معونات من أجل ذكرى العلاقات الاجتماعية الّتي كانت بين أسرتينا وأوصى والدتي إيصاء ، مصروحا بأن تسعى في تعليمي تعليما حسنا وتثقيفي ، وكان والدي لمّا عزم على الإقامة في البنغال كتب كتابا إلى أمّي يدعوها إلى الانتقال مع الأطفال جميعهم فتركنا لكنو وسافرنا برا إلى بانتالا ومنها أبحرنا إلى مقصود آباد وهذه أوّل سفرة سفرتها وكان عمري إذ ذاك أربع عشرة سنة » . « ووقعت وفاة والدي في مقصود آباد بعد أن أمضينا فيها ثمانية عشر شهرا ، فوكلت العناية في جميع شؤونه إليّ « 1 » ، وقبل هذا الحادث المتعس كان أهلي قد عقدوا لي عقد الزواج بفتاة من ذوي القرابة القربى لمظفر ينك نواب البنغال فقضيت عدّة سنوات في خدمة هذا الملك ، وبعد سنوات خلف آصف الدولة مسعودا الأودي في منصبه فدعاني وزيره الأوّل مختار الدولة إلى الرجوع إلى لكنو وأسند إليّ منصب عملدار في إيتايا وأصقاع أخرى بين نهر جمّاه ونهر الكانج فبقيت في هذه الوظيفة سنتين ، وإن كنت غالبا أطوف لجباية خراج الدولة » . « وبعد موت الرجل الّذي رعاني وحماني ونصب حيدر بك خان في منصبه فقدت وظيفتي ، وفي أثناء هذه الحوادث رتب الكولونيل ألكسندر هناي مستوفيا للخراج في كوروك بور واستأذن النواب في أن يجعلني معاونا له ، فلبثت في هذه الوظيفة ثلاث سنوات أسكن باستمرار في الخيام أو أكواخ مصنوعة من البواري والخيزران ، ثمّ نحي الكولونيل عن منصبه هذا فرجعت إلى لكنو وسرعان ما وقعت خلافات بين الوزير حيدر بك خان ووكلاء شركة الهند فسبّبت اضطراب الأحوال المالية في المملكة ونقصت الواردات يوما فيوما مع أن الجباة كانوا يجورون على مقطعي الأرضين ويستأدونهم بالقهر مبالغ عظيمة أكثر ممّا كانوا يؤدونه ، حتّى أثار ظلمهم
--> ( 1 ) لم يذكر أبو طالب حقيقة هذه الشؤون . ( م ) .